سابعا: اتجاهات التنمية الاقتصادية العالمية

آن الاتجاه المتنامي لنظريات الاقتصاد العالمي أصبحت أمر لا بد من التسليم به, العمل على الاستفادة من ايجابياته والتهيؤ المبكر لدرء سلبياته. إن إلغاء الحدود الجغرافية والتواصل المباشر بين الدول اقتصاديا وثقافيا والعمل على تقاربها في سيطرة متكاملة للقطاع الاقتصادي ومؤسساته الأقوى, وسيطرة السوق سوف تطال الدول, سيادتها القومية وسيادتها الاقتصادية..ثرواتها ومواردها لتظل رهينة بالمؤسسات الاقتصادية العالمية.

هذا الاتجاه سوف يؤثر تأثير مباشر على المؤسسات الاقتصادية وعلى علاقات الإنتاج فيها  ولن يفيد كثير مقاومته أو تجاهله... إنما لا بد من أن تنتهج الدولة بمؤسساتها المختلفة تدابير شاملة لتنمية وتقوية الاقتصاد القومي بالعمل على كفاءة استخدام الموارد وتعزيز القدرات الإنتاجية للفرد وتعزيز سبل الاستثمار القادر على التنافس في اقتصاديات شديدة التنافس.

هذا التحول سوف يطول كل الدول وسيكون بالغ الأثر على الدول النامية والدول الأقل نمواً... وعلى الدول إلي يكثر فيها الأمية وتتدنى فيها قدرات الفرد والإنتاجية. ومما يزيد سلبيات هذا التحول على هذه الدول الاستخدام للتقنية فائقة التطور وتأثيرها على كفاءة استخدام الموارد ...وتقليل الكلفة والفائض في استخدام القوى العاملة.

ومن مظاهر وآثار هذا التحول التأثير تدني فرص التشغيل غي القطاعات الحكومية انحسار مظلة الحماية الاجتماعية والانخفاض الشديد في مستوى الأجور الحقيقية...وتردي الأحوال الاجتماعية للعاطلين عن العمل وازدياد فقر الفقراء في المال والقدرات.

ومن هنا يأتي منطلقنا من أهمية الدور الذي يجب أن تضطلع به كافة الجهود الرسمية والشعبية للعمل على بناء القدرات الفردية والمؤسسية للموارد القومية.. حل المشاكل الراهنة وتفعيل القدرات الإنتاجية للأفراد والارتقاء بمساهمات المرأة في التنمية والإنتاج وتشجيع أفراد الأسرة على الادخار والاستثمار في المشروعات الصغيرة وتخطيط المسارات الوظيفية والإنتاجية للعاطلين عن العمل.

وفي إطار هذا السياق لا بد أن تلعب المنظمات غير الحكومية العاملة في مجالات التنمية الاجتماعية دور رائد وبتكامل مع الأجهزة الرسمية .

شارك الخبر